السيد محمد الصدر

121

فقه الموضوعات الحديثة

ذلك بالاختيار ، كما لو كان مكرهاً من قبل ظالم أو مأموراً من قبل عادل أمراً إلزامياً جاز له الذهاب ، بل وجب ، ويتطهر هناك ويصلي حسب إمكانه . ( 446 ) ما أشرنا إليه في المسألة السابقة لا يكون قصد البحث العلمي والاستقصاء الطبيعي مبرراً لجوازه ، ما لم يقترن الذهاب بأحد الأمرين المشار إليهما هناك ، أو تكون هناك ضرورة واضحة للعموم . مع انحصار دفعها بالذهاب فيجوز بمقدار الدفع لا أكثر . ( 447 ) يجب ان يكون مكان المصلي ثابتاً ، فالصلاة في وسائط النقل على العموم غير جائز ما لم تكن بمنزلة الساكن عرفاً كالسفن البطيئة أو الكبيرة ما لم يكن مكرهاً أو مضطراً أو في تقية أو في امر من سلطان عادل . ( 448 ) يجب ان يكون محل السجود طاهراً ، وان كان جافاً ، وسائر المكان يجب ان يكون طاهراً أو متنجساً جافاً لا تسري نجاسته . ومن هنا وجب التوصل إلى الصلاة على مثل هذا المكان ، وإلا بطلت صلاته ما لم يكن معذوراً بأحد الأعذار التي عرفناها قبل قليل . ( 449 ) يشترط في محل السجود ان يكون على الأرض أو مما ينبت منها غير المأكول ولا الملبوس ، وهذا كما ينطبق على وجه الأرض ، ينطبق على كل نجم أو كوكب ، والمراد من المأكول ما غلب أكله ، لا ما جاز أكله ولو بالأصل . ( 450 ) إذا تمكن الفرد من إذابة شعره في مادة قلوية أو غيرها ، فهل يعتبر له حلقاً أو تقصيراً أو فعلًا منافياً للإحرام إذا كان خلاله . الظاهر دوران ذلك مدار هذين العنوانين ، الحلق والتقصير ، والظاهر صدقهما على أي حال . ( 451 ) إذا استطاع الفرد تقصير أو إزالة شعره خلقياً من دون استعمال أية آلة قاطعة أو مذيبة ، ولو بطريق مغناطيسي أو روحي أو إيحائي أو نحوه لم